تتناول هذه الورقة صعود ورقة مضيق هرمز، كأداة للتأثير في الصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ أعطى الهجوم الأمريكي على إيران ومحاولة إسقاط النظام، الضوء الأخضر لتعطيل حركة الملاحة عبر المضيق، وقد كان لهذه الإستراتيجية دور فعال في التأثير على مسار الحرب؛ وذلك نظرًا لحجم الضرر العالمي، لا سيَّما ما يتعلق بتهديد أمن الطاقة وإمدادات بعض السلع الإستراتيجية ومجمل الاقتصاد العالمي، ومع أن هذه الإستراتيجية أثبتت فاعليتها في توفير أداة ردع لإيران، ومنحها ورقة تفاوض حدّت من خسائرها على طاولة المفاوضات، غير أن الرهان على المضيق كأصل إستراتيجي إيراني مستدام يمكن التعويل عليه في المستقبل، مسألة محفوفة بالمخاطر وتواجه تحديات كبيرة، وذلك بالنظر إلى القيود القانونية والنظامية وهيكل القوة العالمي المناهض لمثل هذا النهج. لمعالجة هذه القضية، سوف تتطرق الدراسة لأهمية المضيق في سياسة إيران الإقليمية، وكيفية توظيفه في إطار الحرب الراهنة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما حققته إيران من مكتسبات وما تواجهه من تحديات.