اتفاق سري بين إيران والولايات المتحدة بشأن أجهزة الطرد المركزي الإيراني

تم الكشف عن وثيقة سرية تعد الأولى ذات الصلة بالاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبار، والتي على أساسها يتاح لطهران استكمال برنامجها النووي بشكل سريع، وذلك بعد مغادرة الرئيس الأمريكي باراك أوبامامقعد الحكم.

وأوضح تقرير لوكالة أسوشيتدبرس أن هذه الوثيقة هي ملحق سري بالاتفاق النووي الذي تم عقده العام الماضي بين إيران والدول الست الكبار، وعلى أساسه تستطيع طهران بعد 11 إلى 15 عاماً أن تستبدل أكثر من 5 آلاف من أجهزة الطرد المركزي المتهالكة لديها بـ 3 آلاف و500 جهاز طرد أكثر تطوراً.ويستنتج هذا التقرير أن أداء الأجهزة الجديدة خمسة أضعاف الأجهزة الحالية، وأن الوقت الذي تحتاجه إيران لصناعة السلاح النووي انخفض من عام إلى 6 أشهر بعد إعمال أجهزة الطرد المركزية الأكثر حداثة. وعبّر مسؤولون سعوديون عن قلقهم من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست الكبار بعد التوقيع عليه، مؤكدين أنه لا يمكن الوثوق في إيران، كما أنها لن تتراجع عن سياستها في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، فضلاً عن توقف برنامجها النووي وتسليحها.
وذكرت “أسوشيتدبرس” أن هذه الوثيقة الجديدة سربها اثنان من الدبلوماسيين لم يرغبا في الإفصاح عن هويتهما، حيث أشار أحدهما، الذي عمل لأكثر من حقبة من الزمن على الملف النووي الإيراني، ممتنعاً عن ذكر اسمه، إلى أن هذه الوثيقة تمت كتابتها بشكل منفصل عن الاتفاق النووي، ولكن بعضها منشؤه الاتفاق النووي، كما شدد أيضاً على توقيع الدول الست الكبار مع إيران على هذه الوثيقة.وطبقاً لهذا الادعاء، فإن إيران بعد فترة تتراوح ما بين 11 و13 عاماً من الممكن أن تحل 3500 جهاز طرد مركزي متطور بديلاً عن 5060 من أجهزة الطرد المركزي الملزمة باستخدامها حالياً، والتي من الممكن أن تسمح لها باستكمال تخصيبها بضعفي السرعة الفعلية لها.
ورُفعت غالبية عقوبات الأمم المتحدة عن طهران يناير الماضي، عندما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها أوفت بالالتزامات بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة، لكن إيران لا تزال تخضع لحظر من جانب الأمم المتحدة على الأسلحة وقيود أخرى.
وعلى الرغم من هذا، كشفت تقارير عالمية أمس الاثنين أن الأمم المتحدة أكدت تجاوزات إيران الاتفاق النووي، ووقوفها إلى جانب جماعات عدة خارج حدودها، ومدهم بالأسلحة، إضافة إلى الإقرار بإرسال إيران أسلحة إلى جماعات عدة في المنطقة، لاسيما العراق، وانتهاكها بذلك القانون الدولي، وذلك خلال جلسة للاستماع إلى التقرير الذي يناقش أيضاً تجاوزات إيران للاتفاق النووي بمجلس الأمن.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير