الإصلاحيون.. تردُّد حذِر في دعم النظام الإيراني للأسد

يعتقد السياسي الإصلاحي الإيراني وأمين عامّ حزب “اتحاد ملت” علي شكوري راد، أن بقاء بشار الأسد في السلطة أمر مجهول، وتوجد احتمالية لتقسيم سوريا، كما أن من المحتمل أن تنحِّي روسيا وتركيا إيران جانبًا في مباحثات السلام السورية.
وأضاف شكوري راد، الذي اعتُقِله عام 2010 بسبب تأييده لمير حسين موسوي، ثم أُفرِجَ عنه بأمر من علي خامنئي بعد توسُّط أحد علماء الدين في قم، أنه كان من الأفضل لإيران إيجاد علاقات أفضل ومستدامة مع السعودية ودول الخليج العربي بدلًا من التحيُّز لبشار الأسد والتدخُّل في الحرب الأهلية السورية.
وأوضح شكوري راد، حسب موقع “راديو زمانه”، أنه “إذا تغيرت الحكومة السورية فستفقد إيران العلاقة مع الحكومة البديلة في سوريا بسبب دعمها دون قيد أو شرط لبشار الأسد، كذلك إذا اتفقت روسيا وتركيا على أن يتنحى الأسد عن الحكم فلن يكون لإيران في سوريا وجود، وسيتلاشى كل ما بذلناه، على الرغم من أن نتاج كل ما تكلفناه حتى الآن في سوريا هو الحفاظ على بشار الأسد، لكن بقاءه أمر مجهول”.
وتابع الأمين العام لحزب “اتحاد ملت” بأنه إذا كانت إيران دافعت في الحرب الداخلية السورية، عن مطالب الشعب السوري، بدلًا دعمها بشار الأسد، ولو تدخلت لإصلاح وتعديل حكومة الأسد لَمَا عرّضَت الاتحاد الاستراتيجي مع سوريا للخطر. لو بقي دور إيران في هذه الاضطرابات عند حدّ تعديل الحكومة وتحقيق مطالب الشعب السوري، فبلا شك كان من المستبعد أن تنتهك أي مجموعة بخلاف بشار تصل إلى سُدّة الحكم، الاتحاد الاستراتيجي مع إيران”.
وحذّر شكوري راد، إيران من أن تفرح بالألاعيب الروسية، مشدِّدًا على ضرورة خلق حوار بَنَّاء مع المملكة العربية السعودية، لافتًا إلى أنه “إذا فُتح هذا الباب فسيشكِّل تأثيرًا وأملًا كبيرًا في العالَم الإسلامي”.
وكان الأمين العامّ لحزب اتحاد الأُمَّة، تَوَقَّع أن تتفق روسيا وتركيا في المستقبل القريب على تنحية بشار الأسد من الحكم وتشكيل حكومة مؤقَّتة في سوريا، محذّرًا من أنه إذا استمرت طهران منفردةً في دعمها للأسد في ظلّ هذه الظروف، فسوف تواجه تحديات مكلّفة للغاية.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير