وزارة الاقتصاد: ما أعلنه الوزير السابق جهرمي بشأن ديون الحكومة تحيُّز سياسي.. و«جماران»: مدة الانتظار لامتلاك منزل في طهران تصل إلى قرن

https://rasanah-iiis.org/?p=32490
الموجز - رصانة

أصدرت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية الإيرانية بيانًا، أمس الأحد، ردًا على ما أعلنه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة السابقة آذري جهرمي، بشأن ارتفاع الدين الحكومي على الرغم من الحصول على الدولارات المُفرَج عنها، وأوضحت أنَّ ما أعلنه «يرجع إلى تحيُّز سياسي».

وفي شأن اقتصادي آخر، نشرَ موقع «جماران» الإيراني الإخباري التابع لمؤسسة تنظيم ونشر آثار الخميني، والمحسوب على حفيد مؤسّس «الجمهورية الإسلامية» حسن الخميني، تقريرًا أعلن من خلاله أنَّ «مدَّة الانتظار لامتلاك منزل في العاصمة الإيرانية طهران، تصِل إلى قرن».

وفي شأن محلي مرتبط بأخبار التعيينات الحكومية، جرى تعيين أحمد قيومي بمنصب مساعد المحافظ والحاكم الإداري لطهران لفترة أربع سنوات، بقرار من وزير الداخلية أحمد وحيدي، ومُقترَح من محافظ طهران.

وعلى صعيد الافتتاحيات، استغربت افتتاحية «ستاره صبح»، من تبنِّي «المتشدِّدين» في إيران لاتفاق غير مكتوب ومُعلَن مع أمريكا، وهم أنفسهم من أحرقوا الاتفاق النووي الرسمي قبل سنوات في البرلمان.

واستنكرت افتتاحية صحيفة «جهان صنعت»، ما يفعله عدد من مسؤولي حكومة رئيسي، بتسليم خِطَط تنمية النفط في إيران إلى روسيا؛ بسبب حاجتها لتطوير هذه الصناعة والاستثمار فيها.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«ستاره صبح»: الاتفاق غير المكتوب غير مستدام

يستغرب الدبلوماسي السابق فريدون مجلسي، من خلال افتتاحية «ستاره صبح»، من تبنِّي «المتشدِّدين» في إيران لاتفاق غير مكتوب ومُعلَن مع أمريكا، وهم أنفسهم من أحرقوا الاتفاق النووي الرسمي قبل سنوات في البرلمان.

تذكر الافتتاحية: «أحرق «المتشدِّدون» في البرلمان الاتفاقيةَ المكتوبة والموقَّعة؛ لقد مزَّقوا الاتفاقية الرسمية، التي كانت بنودها مكتوبةً ومُتاحةً للجمهور والمسؤولين، في وقتٍ كانت فيه الشركات الأجنبية تقيم في فنادق طهران. والآن، هناك حديث عن اتفاق شفهي وغير شفّاف وغير مكتوب، فبماذا نتفاخر؟ وما هي الضمانة، التي يقدِّمها هذا الاتفاق؟ ألا ينبغي أن نسعى إلى اتفاق مُستدام مع أمريكا؟ في قوانين إيران لا قيمة تنفيذية للاتفاقيات غير المكتوبة. كما لن يُلقي الغرب بنفسه في فخ أمر يُعتبَرُ غير قانوني، وهو الاتفاق غير المكتوب؛ لأنَّه يجب وفقًا للدستور أن يصادَقَ على أيّ اتفاق خارجي.

يمكن القول إنَّ معنى ما يجري هو أنَّ الغرب يرغب في اختبار هذا القانون غير المكتوب، وتنفيذه ليرى تأثيره ومدى فعاليته، ومن ثمَّ يتّجه إلى الاتفاق الرسمي. ويبدو أنَّ الغرب يختبر إيران؛ ليرى هل سيكون لمثل هذا الاتفاق تأثير أم لا؟! وهل سيلتزم الإيرانيون بالاتفاق غير المكتوب أم لا؟! لذلك، فإنَّ أيّ تغيير في الأجواء السياسية في إيران أو تغيير في اتّجاهات السوق، هو في الواقع مؤقَّت وتحت تأثير الأخبار، التي يتِم نشرها. بالطبع، إنَّ انخفاض الأسعار أمر إيجابي، حتى لو كان مؤقَّتًا. الأمر المؤسف هو أنَّ إيران، التي التزمت بسيادة القانون منذ 120 عامًا، تقوم بالأمور الآن بشكل غير مكتوب ودون موافقة البرلمان.

واجهَ الاتفاق النووي تحدِّيات على الرغم من أنَّه كان وثيقة رسمية ودولية، وعلى الرغم من أنَّ فريق محمد جواد ظريف أبلغ به الحكومة والبرلمان والرأي العام. ألا يتعيَّن على فريق التفاوض الحالي إعلان مضمون المحادثات والإنجازات، التي تمَّ تحقيقها خلال المفاوضات؟ تمَّ توقيع وإحياء الاتفاق النووي في العام الأخير من حكومة حسن روحاني، والسادة الذين يؤكِّدون اليوم على التفاهم والعلاقات غير المُعلَنة وغياب الشفافية، كانوا يعارضون في ذلك الوقت اتفاقية رسمية وقانونية تتّسِق مع المصالح الوطنية. لقد وصل بهم الأمر إلى حدِّ اتّهام وزير الخارجية، فكيف يدافعون عن تفاهُم غير مكتوب وغير مُعلَن؟! لقد أضاعت هذه المجموعة الفُرصة.

عندما كانت إيران في موقع القوة، وكانت القوى الأجنبية تفتح لها الأبواب، وتسعى إلى إبرام اتفاق ليكون لها نصيب في التنمية بإيران لتحقِّق منفعة متبادلة، كانت هذه المجموعة «المتشدِّدة» نفسها تقرع طبول معاداة الاتفاق النووي. كانت أمريكا خبيثةً في ذلك الوقت، وتمَّ توبيخ وزير الخارجية لوقوفه بجانب نظيره الأمريكي، بينما لا يبدو أنَّ هناك مشكلة الآن في وقوف ممثِّل التيار «المتشدِّد» إلى جانب الأمريكيين.

يجب معرفة أنَّه لا مكان لأيّ قرار يُتَّخَذ خلف الأبواب المغلقة، في العالم الزجاجي والحكومات الزجاجية الآن. ما فائدة التفاهم غير المكتوب أو اختبار تنفيذ الالتزامات، التي لا نعرف حتى ما هي؟ ربّما قالوا يتعيَّن عليكم الوفاء بالالتزامات، حتى نمنحكم الامتيازات. لكن الامتياز الأساسي في مثل هذه القضايا يعود للشعب الإيراني، فإذا كان خفْض التخصيب بموجب اتفاق 2015م يصُبّ في مصلحة الشعب الإيراني لإنقاذ البلاد من ظروف العقوبات والعودة إلى الالتزامات الدولية، فهو أمرٌ جيِّد و إيجابي. وإذا كان الاتفاق يعني أنَّ إيران تريد العودة إلى الحياة الطبيعية في إطار العلاقات الدولية، فهذا امتياز لأمريكا ولإيران، كما أنَّه يصُبّ في صالح القضايا الأمنية في المنطقة لإحلال السلام. ويُعَدُّ كل هذا نوعًا من الامتياز للطرفين؛ فالغرب يريد شرقَ أوسطٍ هادئ بلا توتُّرات، وإيران تريد رفع العقوبات».

«جهان صنعت»: خارطة النفط الإيراني بين أيدي المنافسين

تستنكر افتتاحية صحيفة «جهان صنعت»، ما يفعله عدد من مسؤولي حكومة رئيسي، بتسليم خِطَط تنمية النفط في إيران إلى روسيا؛ بسبب حاجتها لتطوير هذه الصناعة والاستثمار فيها.

ورد في الافتتاحية: «أعلن وزير النفط الإيراني مرّات عديدة، أنَّ صناعة النفط الإيراني بحاجة إلى 200 مليار دولار؛ للوصول إلى المعايير الطبيعية للإنتاج والتصدير، وفي حال لم يبقَ هذا الرقم ثابتًا -واحتماليته جديرة بالاهتمام- فإنَّ إيران بحاجة إلى استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لصناعة النفط والغاز فيها. الأمر الآخر الجدير بالاهتمام، هو أنَه إذا لم تُنجَز هذه الاستثمارات على المدى القصير، فإنَّ منافسي إيران، من قبيل العراق والسعودية والإمارات وأمريكا، سوف يطوِّرون من إمكانياتهم من خلال الاستثمارات السريعة، لدرجة أنَّه رُبّما لن تبقى هناك أيّ أسواق تستقبل النفط والغاز الإيراني.

في مثل هذا الوضع، الذي سدَّت فيه العقوبات الطريق أمام الاستثمار في النفط والغاز الإيراني، بات المستثمرون المشهورون على مستوى العالم يفضِّلون التخلِّي عن سوق الاستثمار الإيرانية، طالما لم تصل أوضاع العقوبات إلى مرحلة واضحة يمكن الوثوق بها. حتى أنَّ دولًا متوسِّطة، مثل كوريا وماليزيا، ليست على استعداد للاستثمار في إيران. وفي مثل هذه الأوضاع، لم يبقَ أمام النظام الإيراني سوى طريقين: الأول، وَأدُ صناعة النفط والغاز في هذه البلاد، والثاني، طلب المساعدة من الصين وروسيا. أمّا الطريق الأول، فهو كارثة لن يغفرها التاريخ، وستنظر إليها الأجيال القادمة بحسرة، وأمّا الطريق الثاني فلا يبتعد كثيرًا عن الظروف الصعبة.

الحقيقة المرّة هي أنَّ الحزب الشيوعي في الصين طمّاع ومخادع، لدرجة أنَّه يفضِّل التجارة والاستثمار بصناعة النفط والغاز السعودي والعراقي على الاستثمار في إيران، ولا يلتفت إلى إيران بتاتًا. أمّا روسيا، التي تُعتبَر منافسًا شرسًا لإيران في النفط والغاز، هي بدورها تُمّر بظروف صعبة، وباتت ضعيفةً أمام تأمين الأموال لصناعة النفط والغاز فيها، لن تتردَّد في التآمر على النفط الإيراني، وقد سارت على هذا الطريق أكثر من مرَّة في السابق، وخانت صناعة النفط الإيرانية، وليس لديها مشكلة في حفْر حفرة عميقة مرَّةً أخرى، وحبْس مصادر النفط والغاز الإيرانية فيها لفترة طويلة.

هل تعرفون بلدًا في العالم يسلِّم منافسيه وبفخر خِطَط تنمية أهمّ مصادر دخله للمنافسين؟ من الجيِّد أن يعطينا المديرون السياسيون والاقتصاديون في حكومة إبراهيم رئيسي -وغيرهم من المؤسَّسات المعنية- على الأقلّ اسم مشروع واحد في النفط والغاز الإيراني استثمرت فيه روسيا وأنجزته حتى النهاية! إنَّ هذه السذاجة (تسليم روسيا خِطَط تنمية النفط في إيران) والثقة بدافع الضرورة، وجعٌ كبير».

أبرز الأخبار - رصانة

وزارة الاقتصاد: ما أعلنه الوزير السابق جهرمي بشأن ديون الحكومة تحيُّز سياسي

أصدرت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية الإيرانية بيانًا، أمس الأحد (17 سبتمبر)، ردًا على ما أعلنه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة السابقة آذري جهرمي، بشأن ارتفاع الدين الحكومي على الرغم من الحصول على الدولارات المُفرَج عنها، وأوضحت أنَّ ما أعلنه «يرجع إلى تحيُّز سياسي».

وذكر البيان: «من المتوقَّع أن يعلِّق المسؤولون السابقون، الذين اعتمدوا اتجاهًا انتخابيًا لأنفسهم على الأقل في مجال خبرتهم، لكن من الضروري التذكير بأنَّ تحليل الديْن، كما قام به وزير الاتصالات السابق، غير صحيح. ولتحليل حجم الديون، يجب تحليل العوامل المختلفة معًا».

وجاء في الرد: «أولاً، فيما يتعلَّق بالدولارات المُفرَج عنها، والادّعاء بأنَّها هي عائدات النفط، الذي باعته الحكومة السابقة، ينبغي لمسؤولي الحكومة السابقة أن يجيبوا أولًا لماذا لم يتمكَّنوا من الإفراج عن موارد إيران من النقد الأجنبي؟ ألم يدَّعوا أنَّهم يعرفون لغة العالم، ولماذا يشكِّكون في إنجازات حكومة رئيسي في الإفراج عن الموارد المجمَّدة؟ وثانيًا، أنَّهم لو كانوا قادرين على الإفراج عن الموارد خلال فترة تولِّيهم المسؤولية، هل كانوا أحرارًا في إنفاقها كما يحلو لهم؟ لأَّن كل مصادر الحكومة ونفقاتها معروفة في الموازنة، وأن يعلِّق وزير سابق علنًا على كيفية صرْف النقد الأجنبي المُفرَج عنه بهذه الطريقة الفظَّة، ما هو إلا تحيُّز سياسي؟ ويبدو أنَّ الدبلوماسية القوية، التي تنتهجها الحكومة تجاه دول الجوار ودول العالم الأخرى قد نجحت، وتسبَّبت هذه القضية في وصول تأثير العقوبات إلى أدنى مستوياته».

ويضيف البيان: «إنَّ موارد إيران المُحتجَزة في الدول الأربع؛ كوريا الجنوبية واليابان والعراق وتركيا، والتي تمَّ الإفراج عنها، هي في حوزة البنك المركزي، وليست مرتبطةً بالحكومة. النقطة الثالثة تتعلَّق بعائدات بيع النفط، وحقيقة التشكيك المُتعمَّد في قُدرة الحكومة على بيع النفط هو بُعد آخر لهذه النية، وفي هذه الحالة فقد تمَّ الإعلان عن أداء الحكومة، وكذلك أداء العام الأخير للحكومة السابقة وتغيُّراته».

وبحسب البيان، فقد «ارتفع أداء دخل الحكومة للأعوام من 2020 إلى 2022م بنسبة مناسبة، وهو ما تحقَّق؛ نتيجةً لإجراءات وتخطيط حكومة رئيسي».

وكالة «إيسنا»

«جماران»: مدة الانتظار لامتلاك منزل في طهران تصل إلى قرن

نشر موقع «جماران» الإيراني الإخباري التابع لمؤسسة تنظيم ونشر آثار الخميني، والمحسوب على حفيد مؤسّس «الجمهورية الإسلامية» حسن الخميني، تقريرًا أعلن من خلاله أنَّ «مدَّة الانتظار لامتلاك منزل في العاصمة الإيرانية طهران، تصِل إلى قرن».

وأوضح التقرير، أنَّه «على الرغم من أنَّه جرى تكذيب خبر تشييد منازل تبلغ مساحتها 25 مترًا، عبر استغلال المسمَّى الوطني في هذا المشروع، لكن الحقيقة هي أنَّ الكثير من الناس لديهم القُدرة على شراء مثل هذه الوحدات السكنية، وليس المعايير المحدَّدة للمساحة».

وأضاف: «على الرغم من أنَّ بناء منازل من 25 مترًا كانت فكرة إحدى شركات البناء، وكانت نيّتها الكشف عن هذا المشروع في إطار مشروع حكومي مع استغلال المسمَّى الوطني، كان للمؤسَّسات المعنية ردود آفعال سريعة على هذا الخبر غير الصحيح».

وذكر التقرير أنَّ «البلدية أعلنت صراحةً أنَّها لم تمنح ترخيص لبناء مساكن مساحتها 25 مترًا فقط، بل أنَّها لن تسمح بذلك مستقبًلا أيضًا، وفي أعقاب ذلك فنَّدت وزارة الطُرُق الخبر، مُعلِنةً أنَّ المشروع ليس حكوميًا، وأنَّ بناء مساكن ذات المساحة القليلة ليس ضمن جدول أعمال الحكومة؛ لأن السكن في مثل هذه المساكن لا يتناسب مع الثقافة الإيرانية».

وأكد التقرير أنَّ «حصَّة الفرد الواحد من السكن تبلغ حاليا 17.5 مترًا، والحد الأدنى للبيت السكني لعائلة مكونة من 3 أفراد، 54 مترًا. لكن بعد ارتفاع أسعار المساكن، وعدم انسجام دخل الفرد مع تضخُّم المساكن، إضافةً إلى صعوبات تقديم تسهيلات السكن، والحصَّة المتواضعة للتسهيلات في السعر الإجمالي لشراء وحدة سكنية، فإنَّ فترة الانتظار لشراء وحدة سكنية تصل إلى قرن؛ لذلك توجَّه الناس لشراء منازل قليلة المساحة».

واختتم التقرير: «في الوقت الذي يبلغ فيه متوسِّط سعر كل متر مربَّع للمنازل في طهران أكثر من 50 مليون تومان، فقد تمَّ اعتماد أجور العُمّال بمبلغ 8.5 مليون تومان، ومع هذا الفارق في الأرقام، فإنَّ سن الشخص سيبلغ قرنًا؛ حتى يتمكَّن من امتلاك منزل، وتبتعد الحياة الحقيقية للناس بشكل كبير عن المعايير والثقافة، التي تتحدَّث عنها وزارة الطُرُق».

موقع «جماران»

وزير الداخلية يعيِّن قيومي بمنصب مساعد المحافظ والحاكم الإداري لطهران

جرى تعيين أحمد قيومي بمنصب مساعد المحافظ والحاكم الإداري لطهران لفترة أربع سنوات، بقرار من وزير الداخلية أحمد وحيدي، ومُقترَح من محافظ طهران.

وكان قيومي يشغل منصب الحاكم الإداري لطهران بالوكالة، منذ 21 مايو 2023م.

وكالة «مهر»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير