ظريف: نصر الله يشكرني يوميًّا على سياسات “الجمهورية الإسلامية” الخارجية

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن التفاوض حول المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي جاء بناءً على توجيهات من القائد الأعلى، وأن ما تمّ من تغييرات في وزارة الخارجية لم يكُن لإرضاء أطراف أجنبية، وإنما تنفيذًا لأوامر القائد الأعلى، وأن مثل هذه التُّهَم التي يوجِّهها البعض إلى وزارة الخارجية إنما هي إهانة للنظام لا لوزارة الخارجية.
وأضاف جواد ظريف، حسب موقع “تابناك”، خلال جلسة علنية للبرلمان الإيراني يوم الأحد الماضي: “إنني سعيد أنّ قادة المقاومة يشكرونني، وإنني أفتخر أنّ إخواني قاسم سليماني وحسن نصر الله ورمضان عبد الله يتصلون بي ويشكرونني على سياسة الجمهورية الإسلامية الخارجية، السياسة التي تقوم على آراء القائد الأعلى وتوجيهات وإرث الإمام الرّاحل”.
وفي خطابٍ شديد اللهجة وجّهه إلى كريمي قدوسي، النائب الأصوليّ عن مدينة مشهد، قال جواد ظريف: “لا تشكِّك يا سيّد كريمي قدوسي في سياسة إيران الخارجية، ولا تتلاعب بسمعة الجمهورية الإسلامية الثورية سعيًا وراء مصالح تافهة وضيِّقة الأفق. كيف تجرؤ على الكذب في جلسة علنية للبرلمان؟! إنني سأسكت احترامًا لزملائي في وزارة الخارجية، ولن أسمح باستجواب أي فرد منهم في البرلمان”.
يُذكر أنّ جواد ظريف حضر هذه الجلسة التي عُقدت يوم الأحد الماضي، وأجاب فيها عن أسئلة النائب كريمي قدّوسي، الذي وجّه إليه ثلاثة أسئلة، كان أولها حول تغيير حسين أمير عبد اللهيان معاون وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية، والثاني حول إقامة معارض تكذيب الهولوكوست، والثالث حول تقرير وزارة الخارجية بخصوص الاتفاق النووي، وحدثت خلال هذه الجلسة مشادّات كلامية حادّة بين النائب ووزير الخارجية، واعتبر بعض النواب أنّ في بعض تصريحات ظريف إهانة للمجلس.
وبينما يحاول ظريف جاهدًا، إلى جانب الرئيس حسن روحاني، إظهار الوجه المعتدل للنظام الإيراني أمام العالَم الغربي، وتصدير فكرة لهم مفادها أنّ حكومته تسعى لتغيير طبيعة النظام الراديكالي في إيران، وأن تستبدل به نظامًا أكثر اعتدالًا، إلا أنّ حديثه في العلن عن تواصله المستمرّ مع شخصيات مثل قاسم سليماني وحسن نصر الله ورمضان عبد الله، المصنَّفة إرهابيةً في عديد من دول العالَم، يؤكّد تناقُض شخصيته، ويؤكّد أنه لا فرق بين قيادات التيار الأصولي ومَن يروَّج لهم كوجوه معتدلة، ويؤكّد كذلك أن دعم الجماعات المسلَّحة المتعاونة مع إيران جزء من مهامّ الخارجية الإيرانية، لا الحرس الثوري ولا مكتب خامنئي فقط، وأنّ الكلمة الأولى والأخيرة على الأصعدة كافّة للمرشد الأعلى علي خامنئي.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير