بريطانيا تفرض عقوبات على المدّعي العامّ الإيراني وتستدعي سفيرها بطهران بعد إعدام أكبري.. وخبير: سوف تتراجع القوة الشرائية للإيرانيين بنسبة 30% في 2023م

https://rasanah-iiis.org/?p=30146
الموجز - رصانة

أعلن وزير الخارجية البريطاني جيمز كليفرلي، أمس السبت، أنه جرى إدراج المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري في قائمة العقوبات البريطانية، نظرًا إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق «مزدوج الجنسية» علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح بريطانيا، كما استدعت وزارته سفيرها من طهران لنفس السبب.

وفي نفس السياق، وصفت وزير الخارجية الألمانية أنالينا باربوك، أمس، إعدام السلطات الإيرانية علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح بريطانيا بأنه «عمل غير إنساني»، كما أدانت فرنسا حكم الإعدام واستدعت خارجيتُها القائمَ بالأعمال الإيراني في باريس.

وفي شأن اقتصادي محلي، أكد خبير الشؤون الاقتصادية هادي حق شناس لموقع «رويداد 24» أن القوة الشرائية للمواطنين الإيرانيين ستتراجع خلال العام الجديد (2023م) من 20% إلى 30%، كما سيزداد عدد المواطنين «تحت خط الفقر».

وعلى صعيد الافتتاحيات، ترى افتتاحية صحيفة «آرمان ملي» التفاوض الدبلوماسي عملًا احترافيًّا رفيعًا، وأن الفريق الحالي لحكومة رئيسي بقيادة باقري كني لا يُرجى منه تحقيق أي تقدم ملموس في الاتفاق النووي. وربطت افتتاحية صحيفة «آفتاب يزد» بين مطالب وزير النفط بترشيد استهلاك المواطنين للغاز، وتعيين «عضوة» بمجلس طهران لابنتها سكرتيرةً لها براتب ومخصصات ضخمة مع تأييد رئيسها للتعيين.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«آرمان ملي»: الاتفاق النووي وتأثير فريق المفاوضات

يرى محلل الشؤون الدولية محمد علي سبحاني، من خلال افتتاحية صحيفة «آرمان ملي»، التفاوض الدبلوماسي عملًا احترافيًّا رفيعًا، وأن الفريق الحالي لحكومة رئيسي بقيادة باقري كني لا يُرجى منه تحقيق أي تقدم ملموس في الاتفاق النووي.

وردَ في الافتتاحية: ظهرت تصدعات تحت أقدام السياسة الخارجية الإيرانية، وإن أردنا تقسيمها فيجب أن نقول إن أهم مشكلة لدينا على صعيد السياسة الخارجية -على الرغم مما يريده مسؤولو النظام وعلى الرغم من المهمة الموكلة لمسؤولي السياسة الخارجية ومتخذي القرار وصانعيهـ هي الاتفاق النووي. لو تمكّنّا من إحياء الاتفاق النووي، الذي تقدم بنسبة 99% في عهد حكومة روحاني، لما شهدنا اليوم كثيرًا من القضايا.

في ذلك الوقت، قال ظريف وروحاني إنه في حال لم يعرقل بعض الأشخاص سير الأمور فإن ما تبقى على إحياء الاتفاق هو فقط توقيع واحد. على أي حال، كان موضوع إحياء الاتفاق النووي ولا يزال جزءًا من تصريحات رئيس البلاد وباقي مسؤولي السياسة الخارجية، لكننا أصبحنا نشاهد أن الاتفاق النووي يعاني من الركود. أول مشكلة تسبب فيها هذا الركود هي أن كل شيء كان مهيأ لإحياء الاتفاق النووي، وكانت الإرادة لذلك أيضًا موجودة، وما كان يلزم هو فقط فريق متخصص في التفاوض، لكن كما شاهدنا لم يحدث ذلك. ما طُرح آنذاك حول كبير المفاوضين علي باقري كني هو أنه ليس لديه أي تجربة دبلوماسية تُذكر، وهو أيضًا ما حدث في زمن سعيد جليلي [كبير المفاوضين في عهد أحمدي نجاد]، الذي لم يحقق أي تقدم ملموس في المفاوضات.

على أي حال، المفاوضات عمل احترافي، ويجب على أي بلد اختيار أفضل دبلوماسييها وأكثرهم خبرة لهذا الأمر. بما لدينا من معرفة بباقري كني في وزارة الخارجية، وخبراته السابقة، يبدو أنه كان يجب على الحكومة من البداية اختيار فريق أقوى وأكثر انسجامًا. مع ذلك يقول المثل: «في أي وقت تصطاد فيه السمكة ستكون طازجة»، ويبدو أنه يجب اختيار فريق تفاوض جديد ومجرب.

القضية الأخرى هي أننا بينما كنا نماطل، ولا نبذل الجهد الكافي لهذا الأمر، باغتتنا الحرب الأوكرانية-الروسية. ما هو مسلَّم به هو أن الروس لا يرغبون في وصول الاتفاق النووي إلى نتيجة، كما أن الحرب الأوكرانية كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أُطلقت على الاتفاق النووي. الأوروبيون يعتبرون أوكرانيا ضمن مجالهم الأمني، وهم يوجهون تهمًا إلى إيران ويريدون جعلها شريكة في هذه الحرب. يجب على الحكومة الإيرانية الحذر، وأن تكذّب هذه القضايا. أن تتهم إيران أو تقع في بئر الحرب الأوكرانية لهو أمر خطير بالنسبة إلى بلدنا. لقد كانت أولى نتائج هذه القضية هي أن تصبح مواقف الأوروبيين إزاء الاتفاق النووي مختلفة، بل حتى أسوأ من الأمريكيين، في حين كانوا في وقت سابق من أنصار الاتفاق النووي، وكانوا يتوسطون بين إيران وأمريكا، وكانوا يسعون إلى تقريب وجهات النظر للوصول إلى نقطة مشتركة.

من جهة، أوجدت التطورات على صعيد الداخل الإيراني ظروفًا جديدة، وللأسف يهاجم الغربيون بشدة سياسة إيران الخارجية، ويتعاملون مع سفاراتنا بحدة، لذا ظهرت صورة عجيبة حول إيران، وهو أمر يؤثر في سهولة تحقيق الاتفاق النووي وسياسة الاعتدال.

«آفتاب يزد»: ترشيد استهلاك الغاز.. وابنة «عضوة» مجلس المدينة

تربط افتتاحية صحيفة «آفتاب يزد»، عبر كاتبها رئيس التحرير علي رضا كريمي، بين مطالب وزير النفط بترشيد استهلاك المواطنين للغاز، وتعيين «عضوة» بمجلس طهران لابنتها سكرتيرةً لها براتب ومخصصات ضخمة مع تأييد رئيسها للتعيين.

تقول الافتتاحية: يوم أمس، ناقشنا في أحد التقارير لماذا لا يبالي الناس بالتحذيرات بخصوص مراعاة ترشيد استهلاك الطاقة، وأكدنا أنه يجب إزالة الفجوة الطبقية الموجودة، من خلال اتخاذ إجراءات مناسبة، ووضحنا أنه على المسؤولين أن يثبتوا أن لديهم هاجسًا لحل المشكلات من أجل طمأنة المجتمع، وأن يدونوا على هذا الأساس برامج عملية ومنطقية، وأن ينفذوها. وفجأةً، وصل إلينا خبر أن «عضوة» مجلس بلدية العاصمة عيَّنَت -في إجراء عجيب- ابنتها ذات العشرين عامًا مديرة لمكتبها، وصرفت لها راتبًا يساوي 33 مليون تومان! الأسوأ هو أن رئيس مجلس البلدية بدلًا من أن يلطف الأجواء بتصريحاته سكَب البنزين على النار وأيد هذا التعيين، لكنه قال إنه يجب خفض الراتب! وصرح تشمران بأنه لا مشكلة في أن تتقاضى هذه الفتاة ذات العشرين عامًا ما بين 15 مليونًا إلى 16 مليون تومان! والجميع يعلم أن 16 مليون تومان تعادل ثلاثة أضعاف راتب الموظف. كما أنه عندما تدققون في كشف راتب ابنة «عضوة» مجلس البلدية ستشاهدون أرقامًا عجيبة. على سبيل المثال، ستجدون أنها قد حصلت من بيت المال على أموال لقاء فاتورة الهاتف! كما أنه رصد لها مبلغ 7 ملايين تومان مكافأة، وليس من الواضح على أي أساس صرفت!

ما يثير التعجب أكثر هو عدد ساعات عمل ابنة «عضوة» مجلس البلدية، إذ ورد في كشف راتبها أن لديها 150 ساعة عمل إضافي، وهذا يعني أنها حضرت في مقر العمل 16 ساعة يوميًّا على الأقل! إن كان هذا العدد صحيحًا، وهي بطبيعة الحال طالبة، فيجب حينها التساؤل: كيف لابنة «عضوة» مجلس البلدية أن تهتم بدراستها؟ ومتى حصلت على الوقت من الأساس للاستراحة وتقضية أمورها الشخصية والذهاب إلى المنزل؟!

برأيي، إن مثل هذه الأمور، ومن ثَّم ما يقوم به البعض من محاولتهم تبرير مثل هذه الأحداث، سيؤدي إلى أن من كانوا ينوون الاستماع لتحذيرات المسؤولين وخفض استهلاكهم من الطاقة قليلًا سيصرفون النظر عن ذلك، والاستمرار بفعل ما يحلو لهم. غنيّ عن القول أنّ ما ينتج عن مثل هذه الوساطات والريع ليس إلا العناد، وهذا بدوره يؤدي إلى أن يتأذى الجميع.

مع أنه تكرر في الماضي وقيل مرارًا إنّ الثقة الاجتماعية ستنمو، فسترمم الفجوة الحالية فقط عندما يُثبِت المسؤولون بأن قولهم وفعلهم واحد. يكفي أن تنظروا إلى شعارات مجلس البلدية هذا، ستجدون أن كثيرًا من الشعارات تحتوي على مفهوم النزاهة ومكافحة الفساد، لكن عمليًّا نجد أن «عضوة» المجلس تفضل تعيين ابنتها حتى يزيد ما تتقاضاه من بيت المال، بدلًا من تعيين شخص تنطبق عليه الشروط براتب منطقيّ. لذا، على المسؤولين، مثل وزير النفط، ألا يتضرعوا للناس كي يخفضوا استهلاكهم للغاز، والأفضل أن يزور مجلس بلدية طهران ليعرف أسباب لا مبالاة الناس.

أبرز الأخبار - رصانة

بريطانيا تفرض عقوبات على المدّعي العامّ الإيراني وتستدعي سفيرها بطهران بعد إعدام أكبري

أعلن وزير الخارجية البريطاني جيمز كليفرلي، أمس السبت (14 يناير)، أنه جرى إدراج المدّعي العامّ الإيراني محمد جعفر منتظري في قائمة العقوبات البريطانية، نظرًا إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق «مزدوج الجنسية» علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح بريطانيا، كما استدعت وزارته سفيرها من طهران لنفس السبب.

وأوضح الوزير البريطاني في تغريدة له أن العقوبات الجديدة تؤكد رفض إعدام أكبري، وقال إنّ «المدّعي العامّ هو النواة الإيرانية الأساسية لإصدار عقوبات الإعدام، ونعدّ النظامَ مسؤولًا عن انتهاك حقوق الإنسان». وكان كليفرلي قد ذكر في تغريدة سابقة أن «إعدام أكبري لن يمرّ دون رد، كونه يحمل الجنسية البريطانية».

من جانب آخر، استدعت الخارجية البريطانية سفيرها من طهران، سايمون شركليف، أمس، كما استدعت بريطانيا القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لندن، عقب إعدام أكبري، المواطن ذي الجنسية المزدوجة والمسؤول السابق بوزارة الدفاع الإيرانية، الذي جرى اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا.

ووصفت بريطانيا إعدام أكبري بـ«الإجراء الوحشي»، وصرح رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في تغريدة له: «لقد فجعت بإعدام المواطن الإيراني-البريطاني علي رضا أكبري في إيران. لقد كان هذا عملًا قاسيًا وجبانًا، نفذه نظام وحشيّ لا يحترم حقوق الإنسان لشعبه».

يشار إلى أن المركز الإعلامي للسلطة القضائية قد أعلن أمس عن تنفيذ حكم الإعدام بأكبري.

وكالة «إيرنا» + موقع «راديو فردا»

ألمانيا تصف إعدام أكبري بـ«غير الإنساني».. وفرنسا تستدعي القائم بالأعمال الإيراني

وصفت وزير الخارجية الألمانية أنالينا باربوك، أمس السبت (14 يناير)، إعدام السلطات الإيرانية علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح بريطانيا بأنه «عمل غير إنساني»، كما أدانت فرنسا حكم الإعدام واستدعت خارجيتها القائم بالأعمال الإيراني في باريس.

وغردت باربوك، أمس، وهي تُدين إعدام المسؤول السابق بوزارة الدفاع الإيرانية، أكبري، وكتبت: «إن إعدام أكبري عمل غير إنساني آخر من قبل النظام الإيراني».

وأضافت: «نقف بجانب أصدقائنا البريطانيين، وسنواصل تنسيقنا معًا بشأن الإجراءات المتخذة ضد النظام الإيراني، ودعمًا للشعب الإيراني».

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها، أمس، إعدام أكبري، وأعربت عن تضامنها مع السلطات البريطانية. وأعلنت باريس في البيان: «تُدين فرنسا بأشد العبارات إعدام المواطن الإيراني-البريطاني علي رضا أكبري».

وورد في البيان: «بناءً على طلب الوزير، جرى صباح اليوم (أمس) استدعاء القائم بالأعمال بالسفارة الإيرانية في باريس مرةً أخرى، للتعبير عن غضبنا واستيائنا. كما جرى تحذيره من أن الانتهاكات المتكررة للقوانين الدولية من قِبل إيران لن تبقى دون رد، خصوصًا في ما يتعلق بمعاملة الرعايا الأجانب، الذين تحتجزهم هذه الدولة بشكل تعسفي».

وأضافت باريس: «تذكّر فرنسا بمعارضتها الدائمة لعقوبة الإعدام في أي مكان، وفي جميع الظروف، وتُدين توظيفها السياسي في إيران».

موقع «راديو فردا» + وكالة «فارس»

خبير: سوف تتراجع القوة الشرائية للإيرانيين بنسبة 30% في 2023م

أكد خبير الشؤون الاقتصادية هادي حق شناس لموقع «رويداد 24» أن القوة الشرائية للمواطنين الإيرانيين ستتراجع خلال العام الجديد (2023م) من 20 إلى 30%، كما سيزداد عدد المواطنين «تحت خط الفقر».

وأوضح حق شناس في معرض نقده لمشروع قانون موازنة 2023م: «يتوجب عليّ الإشارة أولًا إلى ملحوظة، وهي أن 7 ملايين تومان كحد أدنى لرواتب موظفي الحكومة ليس له أي علاقة بخط الفقر وتلبية الحد الأدنى من احتياجات المواطنين. حسب قوانين الخدمات الإدارية بالدولة، على الحكومات تحديد زيادة رواتب الموظفين، بما يتناسب مع معدل التضخم».

وأردف: «أعلنت الحكومة رسميًّا أن نسبة التضخم هي أكثر من 40%، لكن زيادة الرواتب هي 20%، وهذا يعني أن الحكومة تعلم بأنها لن تعوض عن القوة الشرائية للمواطنين. الجزء الرئيسي الآن من النفقات (ثلثاها) يتعلق بالمواد الغذائية أو إيجار السكن. إنّ ارتفاع أسعار المواد الغذائية وإيجار السكن أكبر بكثير من معدل التضخم، بمعنى أن متوسط نسبة التضخم لو كانت 40% فمتوسط المواد الغذائية والإسكان أكثر من 50% بالتأكيد».

وذكر الخبير الاقتصادي والمحافظ السابق لمحافظة غلستان: «في أفضل الأحوال، سوف يكون الحد الأدنى لرواتب موظفي الحكومة خلال العام المقبل أقل من 20 إلى 30% من العام الجاري، من حيث القوة الشرائية. وبناءً على هذا، إن لم يُجرِ البرلمان تغييرات على الحد الأدنى لأجور العاملين والمتقاعدين ولم يغير أرقام الحكومة، فمن المؤكد أننا سنشهد سقوط طبقات أخرى من المجتمع إلى ما دون خط الفقر».

واختتم حق شناس: «الفقر والتضخم وجهان لعملة واحدة، فكلما ازداد معدل التضخم ازداد الفقر. والفقر له تداعيات أخرى تظهر أضرارها الاجتماعية، من التهميش، وحتى زيادة الجرائم الاجتماعية، فهي نتيجة الفقر. لذلك، نتيجة ارتفاع التضخم لا تقتصر على الغلاء وزيادة الفقر فحسب، بل تهدد الأسس الأخلاقية أيضًا».

موقع «رويداد 24»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير