«حقوق الإنسان» بإيران: «عدد قتلى الاحتجاجات يصل إلى 76 شخصًا على الأقل».. وبهلوي: «الإيرانيون يعرفون ماذا يريدون وليسوا بحاجة إلى قائد»

https://rasanah-iiis.org/?p=29041
الموجز - رصانة

أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أمس الاثنين، عن ارتفاع عدد القتلى في الاحتجاجات الحالية بإيران إلى 76 شخصًا على الأقل.

وفي سياق الاحتجاجات، شهدت مدن إيران المختلفة احتجاجات لليوم العاشر على التوالي، كان أبرزها احتجاجات مسائية في طهران وسنندج، وترافقت الاحتجاجات مع ترديد هتافات مناوئة للحكومة. كما غادرت اللاعبة راضية جانباز منتخب إيران لكرة اليد النسائية، احتجاجًا على القمع، فيما أكد ولي عهد إيران السابق الأمير رضا بهلوي في مقابلة مع إذاعة «صوت أمريكا»، أمس الاثنين، أن «الإيرانيين يعرفون ماذا يريدون، وهم ليسوا بحاجة إلى قائد».

وفي شأن إعلامي مرتبط بالاحتجاجات، أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين عن اعتقال 14 صحفيًّا على الأقل في مدن إيران المختلفة، منذ اندلاع الاحتجاجات، كما أدان موقع «صوت أمريكا» الاعتقالات التي طالت عددًا من المراسلين.

أبرز الأخبار - رصانة

«حقوق الإنسان» بإيران: عدد قتلى الاحتجاجات يصل إلى 76 شخصًا على الأقل

أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أمس الاثنين (26 سبتمبر)، عن ارتفاع عدد القتلى في الاحتجاجات الحالية بإيران إلى 76 شخصًا على الأقل. وذكرت أنه «يجري دفن معظم القتلى ليلًا بضغط المؤسسات الأمنية، وتتعرض عائلاتهم لضغوط لعدم إقامة جنازة عامة»، ولا يزال انقطاع الإنترنت يشكل عقبة أمام التحقُّق بخصوص القتلى.

وحسب معلومات المنظمة، «وصل عدد قتلى الاحتجاجات على قتل مهسا أميني للأسبوع الثاني على التوالي إلى ما لا يقل عن 76 شخصًا، وبين هؤلاء القتلى ما لا يقل عن 6 نساء و4 أطفال».

وأوضحت المنظمة أن «الوَفَيَات المسجَّلة حتى الآن من 15 محافظة مختلفة، تشمل: مازندران: 25 قتيلًا، وجيلان: 10 قتلى، وأذربيجان الغربية: 10 قتلى، وكرمانشاه: 6 قتلى، وكردستان: 6 قتلى، وألبرز: 4 قتلى، وطهران: 3 قتلى، وكهغيلويه وبوير أحمد: قتيلان، وأصفهان: قتيلان، وخراسان الرضوية: قتيلان، وزنجان: قتيلان، وأذربيجان الشرقية: قتيل واحد، وسمنان: قتيل واحد، وقزوين: قتيل واحد، وعيلام: قتيل واحد». واعترفت هيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية، حتى الآن، بمقتل 41 شخصًا في الاحتجاجات.

ولا يزال عدد المعتقلين غير محدّد حتى الآن، لكن يتوقع أنه جرى اعتقال المئات، إلى جانب استخدام التعذيب بهدف الحصول على اعترافات قسرية على شاشة التليفزيون، حسب المنظمة.

ويواجه التواصل عبر الإنترنت في إيران خللًا كبيرًا منذ خمسة أيام، إلى جانب قطع بعضه بالكامل. وجرى حجب وصول المستخدمين إلى «واتساب»، و«سيغنال»، و«إنستغرام»، و«سكايب»، و«لينكدن»، و«غوغل بلاي»، و«آب ستور» بشكل كامل.

موقع «منظمة حقوق الإنسان» الإيرانية

احتجاجات مسائية في طهران وسنندج.. والكروي دائي ينضم إلى الداعمين

شهدت مدن إيران المختلفة احتجاجات لليوم العاشر على التوالي، كان أبرزها احتجاجات مسائية في طهران وسنندج، وترافقت الاحتجاجات مع ترديد هتافات مناوئة للحكومة، مثل: «هذا العام عام الدماء» و«الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور».

ونشر المدرب واللاعب السابق لمنتخب إيران لكرة القدم علي دائي، أمس، منشورًا على حسابه في «إنستغرام» دعمًا للاحتجاجات، قال فيه: «سأظل إلى جانبهم إلى الأبد»،وأضاف: «بدلًا من القمع والعنف والاعتقال ووصف الشعب الإيراني بالمنافقين ومثيري الشغب، عليكم أن تحلوا مشكلات هذا الشعب».

وانضم دائي إلى الاحتجاجات لدعم عدد من الكرويين، إذ سبقه زميله علي كريمي وآخرون، فقد جرى تهديد كريمي بمصادرة أملاكه. وأظهر بعض مقاطع الفيديو هتاف محتجين باسم كريمي، ووصل عدد متابعي صفحته في «إنستغرام» إلى أكثر من 12 مليونًا خلال الاحتجاجات الراهنة.

من جانبه أعلن النجم السينمائي السابق بهروز وثوقي دعمه للاحتجاجات، عبر رسالة على «إنستغرام»، قال فيها: «مثل كل شعب إيران، أنا حزين على مهسا العزيزة وأقدم تعازيَّ لشعب إيران المعذَّب ولعائلتها المحترمة. ماذا علي أن أفعل؟ ما باليد حيلة».

وتشير مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن مدنًا مختلفة في إيران شهدت مسيرات احتجاجية وهتافات مناوئة للسلطات، مساء أمس. ففيطهران هتفت مجموعة من المحتجين: «الموت للديكتاتور»، وفي نارمك ردّدوا نفس الهتاف، كما قال شاهد عيان شهِد احتجاجات بشارع ستارخان في طهران: «على الرغم من كثرة الاعتقالات، فإنّ الناس لا يتراجعون. المواطنون يواجهونهم بأي شيء».

وفي سنندج، حدث اختناق مروري حيث تجمهر المحتجون، وفي مقطع فيديو آخر من نفس المدينة خلعت مجموعة من الفتيات حجابهن، كما ردّد عدد كبير من المحتجين في مدينة قروه بمحافظة كردستان الهتافات المناوئة، وتجمَّع طلاب كلية طب الأسنان في جامعة تبريز احتجاجًا على القمع واعتقال الطلاب.

وتجاوز عدد هشتاغات مهسا أميني في «تويتر»، أمس حاجز مئة مليون تغريدة وإعادة تغريدة.

وأمس، اعترف رئيس السلطة القضائية غلام حسين إجئي باعتقالات عشوائية للمواطنين في الشوارع، وقال: «هناك إمكانية لاعتقال أبرياء في أعمال الشغب والفوضى. أصدرنا أمرًا بإطلاق سراح الأبرياء، وحتى أولئك الذين ارتكبوا أخطاء قليلة».

موقع «راديو فردا»

جانباز تغادر منتخب إيران لكرة اليد النسائية احتجاجًا على القمع

غادرت اللاعبة راضية جانباز منتخب إيران لكرة اليد النسائية، احتجاجًا على القمع. وقالت جانباز عبر رسالة على صفحتها في «إنستغرام»، أمس الاثنين (26 سبتمبر): «أقف احترامًا لروح أختي مهسا أميني، وكل فتيات بلدي اللواتي لم يستمع أحد لأصواتهن. الآن وحدة الصوت والتكاتف مع الناس أكثر وجوبًا من أي مهمة، وداعًا للمنتخب الوطني لكرة اليد».

وذكرت جانباز أنها عانت من صدمات نفسية عميقة لسنوات عديدة، قائلة: «هذه إيران، البلد الذي أعشقه، هذا هو المكان الذي نشرت فيه مقاطع فيديو لي وأنا أغني عدة مرات، لأنني كنت سعيدة، وجرت إحالتي إلى لجنة الانضباط لظهور خصلات من شعري. كنت مفرطة النشاط قليلًا، وكنت أكثر سعادة، لكنهم وصفوني بأنني تخطيت الأعراف والتقاليد».

وأكدت أنها تحملت كل المصاعب فقط بسبب ما سمته «حب الوطن». وقالت: «أنا أعترض، أنا محتجة، صوتي أعلى بجانب إخواني وأخواتي. مطلبنا هو حل المشكلات، نريد أن نُسمَع، نحن أبناء إيران، نحن متدينون، والإله الذي نعبده لم يقُل قَط إنه يجب قتل الأبرياء والأشخاص المعترضين على الأوضاع».

يُشار إلى أن جانباز انضمت إلى فريق أنطاليا التركي بوصفها أول لاعبة إيرانية محترفة في كرة اليد في سبتمبر من العام الماضي.

موقع «إيران واير»

بهلوي: الإيرانيون يعرفون ماذا يريدون.. وليسوا بحاجة إلى قائد

أكد ولي عهد إيران السابق الأمير رضا بهلوي، في مقابلة مع إذاعة «صوت أمريكا» أمس الاثنين (26 سبتمبر)، أن «الإيرانيين يعرفون ماذا يريدون، وهم ليسوا بحاجة إلى قائد». وأشار إلى وجود المراهقين والشباب في الاحتجاجات قائلًا: «لم ينظر النظام إلى المصلحة الوطنية منذ البداية، والآن مع الشرارة التي اندلعت، تعلَّم جيل اليوم من خبرات السنوات الأربعين الماضية، وبات يرى آفاق المستقبل جيدًا، ويعرف ماذا يريد».

وفي معرض ردّه على سؤال حول الحاجة إلى دعم أو قيادة للاحتجاجات الراهنة، قال بهلوي: «أومن بأبناء إيران، وهم يعرفون ما يفعلونه وما يريدون. إنهم ليسوا بحاجة إلى قائد، لكنهم بحاجة إلى الدعم والتشجيع لمواصلة وجودهم في الساحات».

وعبر تأكيد ضرورة تعزيز المشاورات الدولية، قال: «على رؤساء الدول معرفة ما يحدث في إيران، حتى تنحاز هذه الحكومات إلى الشعب الإيراني وتبتعد عن النظام».

وأشار إلى تقسيم العمل بين القوى الفاعلة والمعارضة في الخارج، وقال: «في الوقت الحالي يمكن لقوى مثل علي كريمي ومسيح علي نجاد ومهرأنغيز كار وشيرين عبادي أن يكونوا إيجابيين في هذه العملية، ولكن بعد انهيار الجمهورية الإسلامية ستتولى القوى داخل إيران والقوى النشطة داخل البلاد وفي النظام السياسي الإيراني إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية»، كما أشار إلى نسرين ستوده وفاطمة سبهري، ووصفهما بالقوى البنّاءة بعد الفترة الانتقالية.

وشدّد بهلوي على أن «شعب إيران ليس الوحيد الذي يعاني من النظام الإيراني، بل العالم بأكمله. ومع إزاحته، سيُحَلّ عديد من مشكلات العالم، مثل الإرهاب واللجوء والتهديدات النووية وموارد الطاقة».

واختتم: «لا طريق للتراجع أمام النظام والشعب، ويجب على الجميع الاستفادة القصوى من الموقف، بمساعدة بعضهم بعضًا، وتعبئة القوّات، واحترامًا لمن ماتوا في طريق تحقيق الحرية في إيران، إذ يجب أن نوصل السفينة الإيرانية إلى ساحل الحرية بأمان».

موقع «صوت أمريكا-فارسي»

اعتقال 14 صحفيًّا منذ بداية الاحتجاجات.. و«صوت أمريكا» يُدين الاعتقالات

أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين عن اعتقال 14 صحفيًّا على الأقل في مدن إيران المختلفة، منذ اندلاع الاحتجاجات، كما أدان موقع «صوت أمريكا» الاعتقالات التي طالت عددًا من المراسلين.

وأعلن الاتحاد أمس الاثنين (26 سبتمبر) أسماء الصحفيين المعتقلين، وهُم: يلدا معيري، ونيلوفر حامدي، وفاطمة رجبي، وإلهة محمدي، ومجتبى رحيمي، وعلي رضا خوشبخت، وروح الله نخعي، ومسعود كردبور، وخسرو كردبور، ومرضية طلائي، وعلي خطيب زاده، وإيمان به بسند، وفيدا رباني، وأحمدي حلبي ساز.

وحسب الاتحاد، جرى اعتقال 9 من الصحفيين والمصورين في طهران، واثنين في بوكان، واثنين في سقز، وواحد في قزوين.

وأصدر الاتحاد الدولي للصحفيين في الأيام الماضية بيانًا طالب فيه السلطات الإيرانية بوقف اعتقال هؤلاء الإعلاميين، وإتاحة حرية وصول المواطنين إلى الإنترنت.

من جانبه، أعرب موقع «صوت أمريكا» أمس عن قلقه إزاء اعتقال عدد من المراسلين كانوا يغطّون المظاهرات الحاشدة في طهران وغيرها من المدن الإيرانية. وأوضح الموقع أن أجهزة الأمن اعتقلت نويد جمشيدي، عضو الاتحاد الدولي للصحفيين وعضو نقابة الصحفيين في طهران ومدير تحرير موقع «آسيا نيوز»، وكان قد حل مؤخرًا ضيفًا على «صوت أمريكا» في منزله بطهران، السبت (24 سبتمبر)، دون إعلان سبب اعتقاله. كما أعلن «تحالف دعم الصحفيات» عن وجود ما لا يقل عن سبع صحفيات بين المعتقلين.

وأوضحت القائمة بأعمال مديرة «صوت أمريكا» يولاندا لوبيز قائلة: «إيران من أكثر الدول قمعًا للصحفيين. لا يمكننا أن نغُضّ الطرف عن اضطهاد الصحفيين في إيران أو في أي مكان آخر في العالم. نقف إلى جانب زملائنا الصحفيين في إيران، لأننا ندافع عن حرية الصحافة. يستحق الشعب الإيراني الحصول على صحافة حرة، دون أي قيود».

موقع «راديو فردا» + موقع «صداي أمريكا-فارسي»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير